محمد الريشهري

86

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

انطلقوا لتحيّة الإمام بالإمارة وتهنئته بالولاية ، على المسار ذاته تحرّك الأُدباء والشعراء ، فضمّنوا شعرهم وقصائدهم هذه الحقيقة التي فهموها وتركوها وثيقة للتاريخ ، كما يشذّ عن ذلك الفهم حتى أُولئك الضُّلاّل الذي تعثّرت بهم بصيرتهم فاختاروا الضلالة على الهدى . ما نودّ التأكيد عليه في خاتمة هذه القرائن ، أنّ الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) أعلنوا هذه الحقيقة في تفسير الحديث مرّات ومرّات . أجل ، لم يصدر عن أُولئك الكرام ، وهُم هُم في البلاغة والعلم ، وهم " أهل البيت " ، و " أدرى بما في البيت " ؛ لم يصدر عنهم في مواضع متعدّدة قط سوى هذا التفسير . ونختم بنصّ من هذه النصوص الوضيئة التي تتضوّع مسكاً - وختامه مسك - حيث سأل أبو إسحاق الإمام عليّ بن الحسين ، بقوله : ما معنى قول النبيّ : " من كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ " . قال : " أخبرهم أنّه الإمام بعده " . إنّ أمثال هذه النصوص التفسيريّة كثير في ميراث أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا جدال أنّ تفسيرهم مقدّم على كلّ تفسير ( 1 ) . بعد الغدير قفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عائداً إلى المدينة بعد أن انتهى من الحجّ وأبلغ ولاية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . لم يعترض على البلاغ النبوي علناً وبشكل صريح إلاّ شخص

--> ( 1 ) لمزيد الاطّلاع على تفسير كلمة " المولى " ، راجع : مجلّة تراثنا / العدد 21 ، البحث المهمّ المعنْون ؛ الغدير وحديث العترة الطاهرة .